سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
83
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
وحذفت منه القافية ، كدر الحياة ، أي صار دملا ، واحدث وقت العصر الضجر أي وقت عصر الدمل ، ووقت الفجر الخدر ، لان الانسان إذا انفجر دمله استراح وخدر موضعه وجمع بين حسن العقبى وقبح الأثر ، أي اثر الدمل ، وان فصلته دعا لك ، فان نصفه دم ، وهو دعاء بالدوام ، ونصفه الباقي ان ركبته هالك ، فان نصفه الآخر لج ، وهو البحر وربما بلغك آمالك ، وكثر مالك ، لان الانسان إذا ركب البحر ربما وصل إلى الموضع الذي يريده ، وكثر ما له لان الربح على قدر المشقة ، وأحسن بعون المساكين مآلك ، يحتمل انه أراد السفينة وأصحابها لقوله تعالى : ( أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ ) الآية . وما أصنع وابدع هذا اللغز للعلامة المحقق المدقق ، الشيخ بهاء الدين محمد العاملي ، ( رحمه اللّه تعالى ) . وهو : يا من صرف في مطالعة النحو أياما وخاض فيه شهورا وأعواما ، أخبرني عن اسم ثنائي الآحاد ، ثلاثي العشرات ثالثه آخر الحروف وهو بين الناس مشهور ومعروف ، فمن جملة حروفه حرف ربما تحلى بحلية الاسما ، فيجرى غالبا في مضمار المضمرات ، ويسلك نادرا مسالك المظهرات ، فما دام في ضمير الاضمار مكتوما يكون من ارتفاع المحل محروما ، وبسيمة النصب والجر موسوما ، ولا يزال دائما معمولا ، ومن رتبة العمل معزولا ، وربما امخرط في سلك الحروف فيصير في بعض الأحيان عاملا ، وفي بعضها عن العمل عاطلا ، ومعموله كمعمول أخواته الست لا يكون إلا ظاهرا وربما عمل في الضمائر نادرا . ( ومنها ) : حرف هو رابع علائم الرفع في ثلاثة وخامس علائم النصب في ستة ولا يقع في أول شئ من الكلمات الثلاث ، ولكن يقع في آخر ما يتصف به الإناث ، ان جاوز الافعال صار من الأسماء وارتفع محله ومقداره ، وان خالط الأسماء عاد إلى الحروف واختلف بالرفع والنصب آثاره ان أسقطته من عدد الأسماء اللازمة الرفع بقي عدد الجمل التي لها محل من الاعراب ، وان نقصته من